سياسة

” اللواء “:هل ما يجري على الأرض، يعني “السلطة الرعناء”

" اللواء ":هل ما يجري على الأرض، يعني "السلطة الرعناء" Listen to this article

وطنية – كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : هل ما يجري على الأرض، يعني “السلطة الرعناء” التي ما تزال تتحكم بمجريات القرارات، ‏مسجلة يوماً بعد يوم عصارة انجازاتها، أزمات متلاحقة، لم تبق شيئاً على حاله، بعدما اغرقت ‏البلاد والعباد بأسوأ إدارة في تاريخ لبنان الحديث والمعاصر؟

تسييل جراحات أهالي شهداء المرفأ امام منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، ‏للمطالبة برفع الغطاء وإعطاء الاذن للملاحقة، في ما خص مسؤوليته، وكأن شيئاً لم يكن، ‏فلا الوزير ينبس ببنت شفة، ولا رئيسه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب المنشغل ‏بالخطر الداهم الذي تُهدّد به “دلتا” كورونا الوضع العام، الصحي وغير الصحي، يتدخل في ‏شأن خطير يُهدّد الاستقرار العام من نافذة تداعيات التحقيقات الجارية في قضية انفجار ‏مرفأ بيروت، على مرمى ثلاثة أسابيع من الذكرى السنوية الأولى للانفجار في 4 آب من ‏العام الماضي‎.‎

ولا رئيس الجمهورية معني بما يحدث لساعات امام منزل وزير الداخلية، وهو انشغل منذ ‏الصباح بدعوة من ينتقده لجهة صلاحياته في تأليف الحكومة أن يقرأ جيداً الفقرة الرابعة من ‏المادة 53 من الدستور.. ومتابعة ادعاء النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة ‏عون على المحامين الذين تقدموا بدعوى امام المحكمة المدنية في جبل لبنان للنظر في ‏مدى صلاحية الرئيس ميشال عون للاستمرار في ممارسة السلطة‎..‎
وسط هذا الانهيار المتزايد نقل وزير التجارة الخارجية والاستقطاب الاقتصادي فرانك ريستر‎ ‎‎(Frank Riester) ‎إلى الرئيس عون والمسؤولين الذين التقاهم، فضلاً عن زيارة مكان ‏الانفجار في المرفأ، لجهة “اهمية الإصلاحات في لبنان” حيث شرح وفقاً لاوساط سياسية ‏‏”أهمية قيام حكومة تعمل في هذا الاتجاه، لا سيما خلال لقائه مع رئيس الجمهورية”، ونفت ‏الأوساط ان تحضر العقوبات الأوروبية على الطاولة‎.‎
وفي السياق، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن هناك ترقبا لما يخرج عن لقاء ‏رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف والمقرر عقده اليوم بعد ما كان مرجحا أمس ‏وارجىء بطلب من الرئيس الحريري الذي اتصل برئيس الجمهورية وأكد تعذر قيام الاجتماع. ‏ولفتت المصادر إلى أن المعلومات لا تزال تشير إلى إمكانية تقديم صيغة حكومية انطلاقا ‏من مبادرة رئيس مجلس النواب لكن ذلك لا يعني أن الأمور تمت لأن الاجتماع بعد فترة ‏انقطاع طويلة قد تفضي اما لأمكانية قيام ثغرة أو تأكيد المؤكد بشأن خيار الاعتذار‎.‎

وهنا لاحظت المصادر إنه ليس معروفا إذا كان تبدل ما يحصل وتجري محاولة لأي حلحلة ما ‏ام ان ما كتب قد كتب معلنة ان المؤشرات لم تتبدل على الإطلاق والعقد بقيت على حالها ‏واقله في ما يتعلق بالوزيرين المسيحيين‎.‎

ومساء أمس غادر الرئيس الحريري إلى القاهرة، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ‏ويجري معه جولة أفق حول الوضع في لبنان والعقبات التي تعترض ولادة الحكومة التي ‏كلف بتشكيلها، والقرار الذي يزمع الاقدام عليه‎.‎

ويعود الرئيس المكلف بعد لقاء الرئيس المصري، وفي ضوء التوجه الذي سيرسو عليه ‏موقفه، يُقرّر زيارة بعبدا أم لا، للتباحث مع الرئيس عون في قراره: تأليف حكومة أو الاعتذار‎.‎

ويطل الرئيس المكلف في لقاء مطوّل مع قناة “الجديد” بعد النشرة المسائية من مساء غد ‏ليتحدث عن كل ما طرأ من تطورات، سواء اعتذار أم استمرار في سعيه لتأليف حكومة‎.‎

وأمس كان يوم الديبلوماسية الفرنسية التي تحركت على اعلى المستويات، في محاولة قد ‏تكون الاخيرة، لاستيعاب قرار إعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد ما ‏يقارب الثمانية اشهر من تكليفه بتشكيلها المزمع الاعلان عنه في غضون ساعات معدودة، ‏اذا لم تفلح جهود ومساعي ربع الساعة الاخير باعادة النظر فيه، واعادة اطلاق مسار تشكيل ‏الحكومة إلى خواتيمه السعيدة.واستنادا الى مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، قام ‏موفد الرئيس الفرنسي باتريك دوريل بعدة لقاءات، بدا خلالها مستاء من عرقلة وتعطيل ‏تشكيل الحكومة الجديدة، برغم كل الجهود التي بذلتها فرنسا منذ انفجار مرفأ بيروت الأليم ‏قبل ما يقارب السنة، وأطلق خلالها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شخصيا مبادرة ‏تتضمن كل الأسس، لمساعدة لبنان ليتمكن من تشكيل حكومة اخصائيين، تقوم بالإجراءات ‏الاصلاحية المطلوبة، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لاعادة ثقة الناس، بدولتهم، واعادة ثقة ‏المجتمع الدولي بلبنان، بعدما تضررت هذه الثقة بشدة، جراء تفشي الفساد بادارات الدولة ‏وغيرها‎.‎

واشارت المصادر الى ان دوريل، نبه من مخاطر استمرار تعطيل تشكيل الحكومة والفراغ ‏الحكومي الناجم عنها وانزلاق لبنان الى وضعية خطيرة وتأثير ما يحصل على الاستقرار ‏العام وانتشار الفوضى في لبنان، وفي الوقت نفسه، ابلغ السياسين الذين التقاهم، بأن ‏هناك استحالة لتقديم اي مساعدة لحل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، من ‏دون تشكيل حكومة جديدة، ذات صدقية، تباشر على الفور القيام بالمهام المنوطة بها‎.‎

واشارت المصادر إلى ان الموفد الفرنسي، ابلغ من التقاهم ان فرنسا مستاءة جدا من ‏تصرفات ومواقف بعض السياسيين الذين انقلبوا على وعودهم ومواقفهم بتاييد المبادرة ‏الفرنسية، وانصاعوا لمصالحم الخاصة على مصلحة بلدهم‎.‎

دبلوماسياً، تنقل ملف تأليف الحكومة بين روسيا وفرنسا ومصر في محاولة اخيرة لحل ‏العقد القائمة، وقبيل الاجتماع المرتقب اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس ‏المكلف سعد الحريري، الذي كان مقرراً امس وتأجل بسبب سفر الحريري الى القاهرة للقاء ‏الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي صباحاً يعود بعدها الى بيروت‎.‎
وذكرت مصادر رسمية من قصر بعبدا ان الرئيس عون تلقى اتصالاً من الرئس الحريري ‏وطلب تأجيل الاجتماع بينهما الذي كان مقرراً امس الى اليوم “بسبب التزام طارئ ‏للحريري”. واشارت الى ان الرئيس عون يرجب باللقاء وينتظر بإيجابية ما سيحمله الرئيس ‏الحريري‎.‎

ويفترض حسب المصادر المتابعة لعملية تشكيل الحكومة، ان يقدّم الحريري الى عون بعد ‏عودته من مصر تركيبة من 24 وزيراً، على امل ان يوافق عليها او على الاقل يحصل نقاش ‏حولها ربما افضى الى تعديلات توافقية، وإلّا فإن الحريري قد يتجه الى الاعتذار قبل نهاية ‏الاسبوع الجاري‎.‎

وفي الحركة المتعلقة بتشكيل الحكومة، استقبل الحريري الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك ‏دوريل وعرض معه آخر المستجدات المتعلقة بالتشكيل، فيما تلقى رئيس التيار الوطني ‏الحر النائب جبران باسيل امس، إتصالا من الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في ‏الشرق الاوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، “شدد فيه على ‏الضرورة القصوى للإسراع في تشكيل حكومة قادرة على الاصلاح وعلى وقف الانهيار.وأكد ‏بوغدانوف موقف روسيا الثابت بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، وحرصها على ‏الاستقرار في لبنان وأهمية تحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية فيه‎”.‎

فرنسا الحاضرة
وفي الحراك الفرنسي حول لبنان، وزعت السفارة الفرنسية بيانا قالت فيه: أن “الوزير ريستر ‏زار بيروت يومي 12 و 13 تموز الحالي، وشدد على التجند الكامل لفرنسا لدعم الشعب ‏اللبناني في استمرار الجهود المبذولة على وجه الخصوص عقب انفجار 4 آب في مرفأ ‏بيروت. وأشار إلى أنه سيتم قريبا تنظيم اجتماع جديد لحشد المساعدات الدولية للبنانيين‎.‎

واوضح البيان الى أن “الوزير المنتدب زار مرفأ بيروت وأشار إلى المساهمة الملموسة ‏للغاية للخبرة الفرنسية في إعادة التأهيل وإعادة البناء التدريجي لهذه البنية التحتية ‏الأساسية للتنمية الاقتصادية في لبنان. وافتتح محطة معالجة للحبوب المتبقية في ‏الاهراءات ممولة من هبة فرنسية. وشدد في هذا الصدد على استمرار دعم فرنسا‎.”‎

وذكر البيان أن ريستر “التقى بالطلاب ورجال الأعمال اللبنانيين للاستماع إلى تطلعاتهم، ‏ومناقشة مستقبل النموذج الاقتصادي للبلاد وإظهار رغبة فرنسا وشركاتها في دعم ‏مبادرات ريادة الأعمال والمشاركة في تعافي لبنان‎.‎

وأشار الى أن “الوزير الفرنسي التقى رئيس الجمهورية ميشال عون وجدد التأكيد على ‏الحاجة الماسة إلى قيام المسؤولين اللبنانيين بتشكيل حكومة ذات مصداقية وفعالة، تعمل ‏على تنفيذ الإصلاحات اللازمة بما يخدم مصلحة لبنان وبما يتماشى مع تطلعات الشعب ‏اللبناني. وشدد على استعداد فرنسا للعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، لا سيما بعد ‏الاتفاق المبدئي لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 12 تموز بشأن إنشاء نظام ‏للعقوبات، للضغط على المسؤولين عن التعطيل السياسي، ولتحقيق الخروج من الأزمة. ‏كما أشار إلى أن المساعدات الاقتصادية والمالية الدولية للبنان لا تزال مشروطة بإطلاق ‏إصلاحات ذات مصداقية‎”.‎

ومن مرفأ بيروت اكد الوزير الفرنسي أن “فرنسا تقف إلى جانب الشعب اللبناني ولا سيما ‏سكان بيروت والمتضررين من انفجار المرفأ، وهي تعمل على مساعدات اقتصادية ‏واجتماعية وتعليمية في لبنان”. وقال: إن فرنسا خصصت 400 مليون يورو لمشروع منطقة ‏الاهراءات في مرفأ بيروت‎.‎
اضاف: أننا نعمل في الأطر اللوجستية ونقوم بالدراسات اللازمة لتأمين عودة الحياة إلى ‏مرفأ بيروت بأسرع وقت ممكن، ولا نزال عند وعودنا، وفرنسا تحترم التزاماتها على عكس ‏السلطة اللبنانية التي لم تلتزم الإصلاحات‎.‎
وقال: لا يمكن الإستمرار هكذا في لبنان، وستصدر عقوبات بحق المسؤولين الذين يعرقلون ‏تشكيل الحكومة، ورسالتنا اليوم هي لتأكيد دعمنا للبنانيين، ولتذكير المسؤولين بالوعود ‏التي أطلقوها‎.‎

وفي قصر بعبدا،عرض الرئيس عون للوزير الفرنسي للوضع السياسي الراهن والصعوبات ‏التي واجهت وتواجه تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا “الحاجة الى حكومة قادرة، من اولى ‏مهماتها اجراء الاصلاحات الضرورية وإزالة العراقيل من امام تحقيقها، لأنها اساس في اعادة ‏نهضة البلاد في مختلف المجالات وكشف الحقائق التي ادت الى الازمة التي وقع بها لبنان ‏وتحديد المسؤوليات‎”.‎

واعتبر رئيس الجمهورية ان “التدقيق المالي الجنائي في الحسابات المالية لمصرف لبنان، ‏يعتبر محطة اساسية في مسار الاصلاحات، لا سيما وان هذا التدقيق كان من المطالب ‏الاولى التي ابداها صندوق النقد الدولي، كما ان المبادرة الفرنسية تضمنت في اول بند ‏منها إجراء تدقيق مالي في هذه الحسابات، وهذه المبادرة التي اعلنها الرئيس ماكرون في ‏الاول من ايلول الماضي في قصر الصنوبر، تلقى كل الدعم والتأييد‎”.‎

عون: الانتخابات في موعدها
في اطار آخر، ابلغ رئيس الجمهورية الرئيسة السابقة لبعثة الاتحاد الاوروبي التي تولت ‏مراقبة الانتخابات النيابية في العام 2018 السيدة ايلينا فالنسيانو، التي استقبلها امس، أن ‏الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في ربيع 2022، وان لبنان يرحّب بوجود مراقبين ‏اوروبيين لمتابعتها كما حصل في العام 2018‏‎.‎
وشدد الرئيس عون على ان الدولة ستتخذ كل الاجراءات المناسبة كي تتم الانتخابات في ‏اجواء ديموقراطية وامنية مناسبة، مع التشديد على الشفافية لتأمين اوسع مشاركة شعبية ‏فيها‎.‎

ولفت رئيس الجمهورية الى ان الجهد سينصب هذه المرة كي لا تستغل الاوضاع ‏الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون للتأثير على حرية الناخب ‏وخياراته، الامر الذي يفرض تعزيز الاشراف على تمويل الحملات الانتخابية، فضلاً عن تعزيز ‏صلاحيات هيئة الاشراف على الانتخابات في مجالي الرقابة والمعاقبة‎.‎
واكد عون “دعمه للاصلاحات التي من شأنها تحسين مستوى التمثيل الديموقراطي في ‏لبنان، وتعزيز حضور المرأة في الانتخابات، لافتاً الى ان النظام النسبي الذي اعتمد خلال ‏انتخابات 2018 امّن تمثيلاً أفضل لكافة الفئات والتيارات في لبنان‎”.‎

مازوت وبدل نقل
معيشيا، كشفت مصادر وزارة الطاقة عن بحث جدي في طرح يقضي بتوزيع قسائم على ‏المواطنين تؤمّن لهم صفيحة بنزين اسبوعيا وفق السعر المدعوم، على ان يدفعوا أي حاجة ‏اضافية على السعر غير المدعوم، كون دعم مصرف لبنان من الصعب ان يستمر الى ايلول. ‏وتوقّعت مصادر في “الطاقة” ان يصبح الاقتراح نافذا بحلول نهاية شهر تموز الجاري وهو ‏معتمد في سوريا منذ مدّة‎.‎

الى ذلك، وبينما العتمة الشاملة تقترب من جديد، كشفت مصادر نفطية? أن البلد مقبل ‏على أزمة مازوت حادة في ظل تخصيص اعتمادات لبواخر البنزين اكثر من المازوت وعدم ‏فتح مصفاتي طرابلس والزهراني الا ليوم واحد في خلال الأسبوع المنصرم، ما سينعكس ‏انقطاعا تاما في الكهرباء لعدم القدرة على تأمين المازوت للمولدات وبالتالي نفاد الكمية ‏من المستشفيات والمصانع والافران وقطاعات حيوية اخرى‎”.‎

ولاحقا، اعلنت المديرية العامة للنفط في بيان،?”فتح وتعزيز اعتماد الباخرة المحمّلة بكمية ‏‏30 ألف طن من مادة المازوت الراسية في طرابلس، لتبدأ عصراً تفريغ نصف حمولتها في ‏منشآت النفط في طرابلس، على أن تستكمل يوم الخميس تفريغ النصف الباقي في ‏منشآت الزهراني، وعملياً سيُعاد تسليم السوق المحلية يومَي الخميس والجمعة مداورةً بين ‏المنشأتين في طرابلس والزهراني‎”.‎

وفي خطوة من شأنها تصحيح الخلل نسبياً، في رواتب القطاع العام، وقّع وزير المالية في ‏حكومة تصريف الأعمال د. غازي وزني كتاباً وأرسله إلى رئاسة مجلس الوزراء للحصول ‏على موافقة لزيادة بدل النقل الذي يعطى للعاملين في القطاع العام ليصبح 24 ألف ليرة ‏لبنانية بدلاً من 8 آلاف ليرة لبنانية، وتزامنت هذه الخطوة مع اجتماع غداً للنقل العمومي ‏لإعادة النظر بالتعرفة‎.‎

الغضب بوجه فهمي
وبقي الحدث ليلاً يتفاعل في منزل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ‏محمّد فهمي، الذي تجمع في محيطه عشرات ومئات من ذوي شهداء انفجار المرفأ، ولما ‏رفض اللقاء بهم، كما سبق ووعدهم، حاولوا الدخول عنوة، مرددين شعارات معادية له مثل: ‏محمّد فهمي إرهابي وغيرها، هادرين دمه، بعد اشتباكات بالايدي مع القوة الحامية للمنزل ‏من عناصر قوى الأمن الداخلي‎.‎
وعلى مدى ساعات، منذ الخامسة بعد ظهر أمس، اعتصم الأهالي الذين انضم إليهم ‏ناشطون امام منزل فهمي‎.‎
ورفع المحتجون صور الشهداء ونعوشا رمزية تمثل جنازة أحبتهم على وقع رفع الآذان ‏وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت. كما حاولوا الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى ‏الداخلية حيث يقطن الوزير فهمي، محاولين تخطي عناصر الحماية وأفراد فرقة مكافحة ‏الشغب، وسط صرخات الغضب وحالات الإغماء التي أصابت عددا من الأهالي، مما تسبب ‏بوقوع إشكال مع عناصر حماية المبنى‎.‎

واستطاع أهالي شهداء مرفأ بيروت خلع البوابة الحديدية ودخول الباحة الداخلية للمبنى، ‏حيث يقطن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي‎.‎
واشترطوا رفع الوزير فهمي الحصانة عن المدعى عليهم، مقابل ايقاف تعرضهم للمبنى‎.‎
وحصلت اشكالات بين أهالي شهداء مرفأ بيروت الذين يعتصمون أمام منزل فهمي ‏وعناصر قوى الأمن، أدت إلى سقوط جرحى من الجانبين‎.‎
وتصاعدت الاشكالات امام منزل الوزير فهمي، وتكسير بوابته الزجاجية‎.‎
وتم رمي القنابل المسيلة للدموع في اتجاه أهالي شهداء المرفأ، مع تزايد اعداد المحتجين ‏بعد انضمام العديد من الناشطين إليهم‎.‎
واستطاع محتجون دخول المدخل الرئيسي للمبنى مع تقديم عدد من سكان الابنية المحيطة ‏الدعم لهم‎.‎

وليلاً، أصدرت قوى الأمن الداخلي بياناً جاء فيه أنه “أثناء قيام عدد من اهالي شهداء المرفأ ‏بالاعتصام امام المبنى الذي يقطن فيه وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، حضرت ‏مجموعات اخرى الى المكان وقاموا بتكسير مداخل المبنى والاعتداء المفرط على عناصر ‏قوى الامن الداخلي. وبعد وقوع اصابات وجروح مختلفة عديدة في صفوف العناصر، ‏أعطيت الاوامر باخراجهم من المكان‎”.‎
وختم البيان: “إنّ ما نقوم به هو واجبنا القانوني في حماية الممتلكات العامة والخاصة‎”.‎

قضائياً، احال المحقق العدلي في قضية الانفجار القاضي طارق بيطار إلى المحامي العام ‏التمييزي غسّان خوري المستندات والبراهين المتعلقة بالمدير العام للأمن العام اللواء ‏عباس إبراهيم، وذلك بناء على طلب النيابة العامة التمييزية من أجل البت بطلب اذن ‏ملاحقته‎.‎
وحضر هذا الملف في الزيارة التي قام بها النائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي إلى ‏بيت الوسط، حيث استقبله الرئيس الحريري‎.‎
وقال الفرزلي: “جرى طرح بعض الأمور المجلسية، حيث وضعته في أجواء المعطى ‏المجلسي برمته، ابتداء بما نطمح إليه، وبشراكة معه بالنسبة للتفكير في كيفية تلبية رغبات ‏أهالي ضحايا جريمة انفجار المرفأ وإرادتهم في تبيان الحقيقة والوصول إليها، ونحن نعتبرها ‏قضية مركزية وأساسية سنتبناها نحن، وسيظهر عندها للرأي العام من الذي يستطيع أن ‏يصل إلى الحقيقة ومن الذي لا يستطيع. وقد كانت وجهات النظر متفقة إلى آخر الخط، ‏ونأمل أن يصار إلى تحقيق الأهداف المرجوة من وراء الحراك الذي سيقوم به، سواء في ‏الداخل إلى الخارج‎”.‎

أهلية الرئيس
وفي تطوّر قضائي آخر، ادعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون ‏على المحامين المتقدمين بدعوى التثبت من أهلية رئيس الجمهورية ميشال عون للحكم، ‏بتهمة (ادعاء عون) الاقدام على الذم والتحقير به طعناً بما يمثله كأعلى سلطة سياسية في ‏البلاد‎.‎
وطلبت إلى قاضي التحقيق الأوّل نقولا منصور توقيف المدعى عليهم في قضية الذم ‏برئيس الجمهورية وجاهياً أو غيابياً‎.‎

أهلية عون
وكانت خمس شخصيات لبنانية تقدمت بدعوى قضائية للتثبت من أهلية الرئيس عون ‏للتصرف وتولي مقاليد الحكم، وتعيين لجنة أطباء لمعاينته. وقد تلقت المحكمة الابتدائية ‏المدنية في جبل لبنان والناظرة في الأحوال الشخصية استدعاء الشخصيات الخمسة وهم ‏إيزابيل إده، نوال المعوشي، حسين عطايا، الدكتور أنطوان قربان، ريمون متري وسليم مزنر‎.‎
أما الأسباب التي أوجبت هذا الاستدعاء فتتراوح بين عمره والتقارير عن وضعه الصحي ‏والقرارات التي يتخذها اقرباؤه ومعاونوه‎.‎
وقد استند الادعاء إلى أن رئيس الجمهورية بلغ السادسة والثمانين من العمر، وقد
تناولت ‏وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أخباراً تتناول وضعه الصحي، خاصة إزاء ما تضع على ‏كاهله مهام رئاسة الجمهورية من مسؤوليات في هذه الظروف الضاغطة سياسياً ‏واجتماعياً واقتصادياً وصحياً، والتي توجب التمتع بكامل الطاقة الجسدية والنفسية اللازمة ‏لمواجهتها وتحملها‎.‎
أضاف الادعاء أن القرارات التي تصدر عن الرئاسة باتت تأتلف أكثر مع رؤية الأشخاص ‏الذين يحيطون به، وهذا ما لم يألفه اللبنانيون خلال العقود الماضية حيث كان رئيس ‏الجمهورية الموجه الوحيد لقراراته وقرارات مؤيديه ومحازبيه‎.‎
وختم الادعاء “إزاء هذا الوضع المستجد، برزت الحاجة للتقدم بالمراجعة الحاضرة الرامية ‏إلى إتخاذ الإجراءات المناسبة الناتجة عن تغير أحوال رئيس الجمهورية ميشال عون‎”.‎

‎548455 ‎إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل حالتي وفاة و494 إصابة جديدة بفايروس ‏كورونا، خلال الساعات الـ24 الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 548455 إصابة مثبتة ‏مخبرياً منذ 21 شباط 2020‏‎.‎

Beirut News Network

جريدة الكترونية باللغة العربية، تتناول الأخبار والأحداث المحلية والدولية سياسياً واقتصادياً ورياضياً وفنياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: