اخبار إقتصادية

صفير يدق ناقوس الخطر: اقتصاد لبنان ليس بخير .. وهذا ما قاله عن الودائع

صفير يدق ناقوس الخطر: اقتصاد لبنان ليس بخير .. وهذا ما قاله عن الودائع Listen to this article
كتب ثائر عباس في “الشرق الأوسط” فيما يفاقم الجمود السياسي في لبنان من حدة الأزمة المالية والاقتصادية والنقدية، تشكل الملفات المصرفية والنقدية “كرة نار” يحملها رئيس “جمعية المصارف” سليم صفير من ولاية منتهية إلى ولاية مجددة لسنتين، بدءاً من أول تموز الحالي.

وقال صفير في حديث مع “الشرق الأوسط” إن “البلد واقتصاده ليسا بخير”، و”منطق اللادولة يهدد بانهيار الهيكل على رؤوس الجميع”، مشيراً إلى أن “المصارف اللبنانية التي قاومت الحروب والمصاعب التي مر بها لبنان، ستقاوم أيضاً التحديات الحالية للحفاظ على العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، كما للحفاظ على أحد أهم أصول تملكها وهي قاعدة مودعيها”.
ويصر صفير في حديثه على “نجاعة وصفة الشروع بإعادة بناء الثقة”، كمعبر إلزامي للخروج من قعر سيفضي عاجلاً إلى اصطدام كبير يطيح تماماً بالتوازن المعيشي الهش، عقب 20 شهراً من المعاناة واستمرار تدهور سعر صرف العملة الوطنية وتآكل القدرات الشرائية للأجور والمدخرات. ولا يرى أن هناك أي “ذريعة تبرر هذا التمادي باحتدام الخلافات الداخلية المتصلة بالملف الحكومي المتعثر، في ظل الارتفاع الحاد بمنسوب الأخطار المحدقة القابلة للانفجار والتشظي على كل المستويات”.

وتابع صفير: “إننا نبذل كجهاز مصرفي كل جهد ممكن لتلبية الاحتياجات المالية للمودعين، وسنلتزم بضخّ السيولة التي حددها البنك المركزي بما يصل إلى 800 دولار شهرياً بالدولار وبالليرة. بالتوازي، نستمر بالتعاون والتنسيق مع حاكمية مصرف لبنان باعتماد مزيد من التدابير النقدية التي تخفّف من حدة أزمة السيولة، بمعزل عن لجوء المودعين المشروع نفسياً إلى الادخار في المنازل”. وطمأن صفير بأن “التحويلات الخارجية من قبل العاملين في الخارج والمغتربين تحافظ على مستوياتها قريباً من 7 مليارات دولار، مع التنويه بأننا نرصد زيادات وازنة في التحويلات عبر المصارف وشركات تحويل الأموال التي تسجل واردات من التدفقات النقدية تناهز 150 مليون دولار شهرياً بعدما تدنت إلى معدلات تقل عن 100 مليون دولار”.
وعن مسؤولية المصارف تجاه أصحاب الحقوق وكيف للمودعين في المصارف أن يطيقوا كل هذا الانتظار الثقيل لحلول لا يرونها محققة في الأمد المنظور؟ يجيب صفير: “ما من جهاز مصرفي في العالم يحتفظ بأموال المودعين في خزائنه ويقدر على تسديدها بالكامل في توقيت واحد. أساس العمل المصرفي هو الائتمان والتمويل. مصارفنا كانت ولا تزال تلتزم أرقى المواصفات الدولية في إدارة أصولها وموجوداتها ومطلوباتها، وليس صحيحاً بالمطلق أننا انغمسنا بتمويل دولة فاسدة وأهملنا تمويل الاقتصاد. فمحفظة تمويلاتنا للقطاع الخاص من أفراد ومؤسسات تعدت 50 مليار دولار، أي ما يماثل إجمالي الناتج المحلي قبل الأزمة. ووجهنا الجزء الوازن من توظيفاتنا إلى البنك المركزي، باعتباره بنك البنوك والأدنى في قياس المخاطر وتثقيلها عن أي استثمارات موازية”. وقال: “نحن موّلنا الاقتصاد بضعفي ما موّلنا به الدولة، وأسهمنا بفاعلية في نمو قطاعاته المنتجة وتمكين الأسر من شراء ما يربو على 130 ألف منزل خاص، فضلاً عن المشاركة في حزمة القروض التحفيزية التي وجهها البنك المركزي إلى قطاعات التعليم والتكنولوجيا والشركات الناشئة وسواها”.
وحمّل صفير مصرف لبنان “مسؤولية المس بالاحتياطي الإلزامي والخضوع نظراً للضغوطات التي تمارسها عليه السلطات السياسية خلافاً لمنطق وروحية قانون النقد والتسليف، حيث إن غاية الاحتياطي الإلزامي تنحصر بحاجات القطاع المصرفي. كما أكدت الجمعية أن تخفيض معدّل الاحتياطي الإلزامي بالعملات يوجب إعادة المبالغ المحررة للمودعين أصحاب الحق بها. فليس جائزاً استعمال المبالغ المحررة مؤخراً جراء تخفيض المعدّل من 15 في المائة إلى 14 في المائة لأغراض الدعم. ونطلب ألا يتكرر منحى كهذا”.

Beirut News Network

جريدة الكترونية باللغة العربية، تتناول الأخبار والأحداث المحلية والدولية سياسياً واقتصادياً ورياضياً وفنياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: