اخبار لبناندولي

تل ابيب تحرّض واشنطن ضد لبنان… لكن الدعم الاميركي للجيش مستمر!

Listen to this article

المركزية– شكلا ومضمونا وتوقيتا، بدت لافتة الزيارة التي قامت بها منذ ايام  السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، الى الاراضي المحتلة. فوفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، هي استمعت باهتمام الى وجهة نظر الكيان العبري في ما يخص المواجهة الدائرة بينه وايران عموما، وحزب الله خصوصا، وحرصت على النزول الى “الارض”، لتفقّد حجم “التهديد” الذي يمثّله الحزب لاسرائيل…

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “الدبلوماسية”، تفقدت نفقا حفره “حزب الله” على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في سلسلة تغريدات عبر “تويتر” إن “غرينفيلد تفقدت جيشَ الدفاع في إطار زيارتها إسرائيل، وجالت على مواقع عدة حيث عرض أمامها مسؤولون كبار على رأسهم نائب رئيس الأركان، التحديات الأمنية والرد العملياتي في مواجهتها. وتابع أنها “تفقدت نفقا إرهابيا على الحدود اللبنانية حفره حزب الله، حيث لمست التحديات الإقليمية والوضع في لبنان بالإضافة إلى تموضع وتعاظم قدرات حزب الله في لبنان، والتأثير الإيراني في المنطقة.  وأشار ادرعي إلى أنها اطّلعت على “التموضع الإيراني وعلى الفرص الإقليمية في أعقاب اتفاقيات أبراهام.

لم يكتف الاسرائيليون بـ”تحريض” الادارة الاميركية من خلال غرينفيلد، ضد الحزب وايران، عبر الجولات “الميدانية”، بل اغتنموا ايضا وجودها في اسرائيل، ليحمّلوها سلّة مطالب وشروطا “سياسية – عسكرية”، يعتبرون ان في حال فرضتها واشنطن على لبنان “الدولة”، ستساعد ايضا في التضييق على الحزب.

فقد كشف موقع “واي نت” التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن مسؤولين إسرائيليين (لم تكشف عن هويتهم)، طلبوا خلال اجتماعهم بالسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، أن تشترط الولايات المتحدة تقديم المساعدات الأميركية إلى لبنان بإبعاد نشطاء حزب الله عن الحدود مع إسرائيل، والتزام الجيش اللبناني بالعمل على فرض صعوبات على حزب الله لإنتاج الصواريخ الدقيقة، ومنعه من تهريب الأسلحة إلى البلاد. وتخوّف المسؤولون الإسرائيليون، أن يتسرب السلاح الذي ستقدّمه واشنطن للجيش اللبناني، إلى حزب الله، وأن يتمّ استخدامه ضد إسرائيل. كما طلب المسؤولون تدخّل السفيرة، لمضاعفة جهود قوات “اليونيفيل” بمراقبة المناطق جنوب لبنان، التي “يسيطر عليها حزب الله ولا تدخلها القوات الأممية”، حيث قالت “واي نت” إن “حزب الله يعمل في هذه المناطق بدون مراقبة، حيث الحديث يدور عن مناطق خاصة”. وأوضح المسؤولون الإسرائيليون للسفيرة الأميركية، أن “الاستقرار في لبنان هو مصلحة إسرائيلية واضحة”، مشيرين إلى أن “المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين هي فرصة لتقوية الاقتصاد اللبناني ومضاعفة الاستقرار في المنطقة”.

وفق المصادر، وجهة النظر المؤيدة سياسة المضي قدما في الدعم المطلق غير المشروط للجيش اللبناني الذي حاز “ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي” كما قال قائده في امر اليوم، لا تزال الاقوى في واشنطن، وهي ثابتة وستبقى على حالها، أقلّه في السنوات المقبلة طالما “الديموقراطيون” في سدة الحكم. في المقابل، محاولات تل ابيب لتأليب الرأي العام الدولي على الاجهزة الامنية الرسمية اللبنانية، لا على الحزب فقط، ستستمر ايضا، لكن دون جدوى. وحتى الساعة، المشهد على الحدود لن يتبدّل وربطُ النزاع مستمر بين الحزب واسرائيل باشراف اليونيفيل. لكن في حال، لمس الكيان العبري ان ايران راغبة بتحريك الجبهة اللبنانية الجنوبية، قبل مفاوضات فيينا او بعدها، لتحسين شروطها، فإنه لن يتردد في ضرب الحزب، وهو سيحظى في هذه الحال، بدعم اميركي مطلق، تختم المصادر…

Beirut News Network

جريدة الكترونية باللغة العربية، تتناول الأخبار والأحداث المحلية والدولية سياسياً واقتصادياً ورياضياً وفنياً.
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: